ترى جسدا قد غير الموت لونه * ونضح دم قد سال كل مسيل
أصابهما أمر الإمام فأصبحا * أحاديث من يهوي « 1 » بكل سبيل
ترى « 2 » بطلا قد هشم السيف رأسه « 3 » * وآخر يهوي من طمار « 4 » قتيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذ حج بقتيل « 5 »
فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل
يعني أسماء بن خارجة الفزاري . كان عبيد الله بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج الزبيدي إلى هانئ بن عروة . فأعطياه العهود والمواثيق . فأقبل معهما حتى دخل على عبيد الله بن زياد فقتله .
قال : وقضى عمر بن سعد دين مسلم بن عقيل . وأخذ جثته فكفنه ودفنه . وأرسل رجلا إلى الحسين فحمله على ناقة وأعطاه نفقة . وأمره أن يبلغه ما قال مسلم بن عقيل . فلقيه على أربع مراحل فأخبره « 6 » .
وبعث عبيد الله برأس مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة إلى يزيد بن معاوية « 7 » .
هامش
( 1 ) في الطبري : يسري بدل يهوي . تاريخ الطبري : 5 / 380 .
( 2 ) في الطبري : إلى بطل .
( 3 ) في الطبري : وجهه .
( 4 ) طمار : الطمار : المكان العالي ( اللسان : 4 / 502 ) .
( 5 ) في الطبري : ، بذحول ، وهو الثار .
( 6 ) ذكر الطبري في تاريخه : 5 / 375 رواية من طريق أبي مخنف : أن الذي بعث الرسول إلى الحسين هو محمد بن الأشعث بطلب من مسلم بن عقيل .
( 7 ) تاريخ الطبري : 5 / 380 . والبداية والنهاية : 8 / 157 .