سليمان . قال : حدثنا أبو عبيد الضبي . [ قال : دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين - وهو مع علي - وهو جالس على دكان « 1 » . وله امرأة يقال لها جرداء هي أشد حبا لعلي وأشد لقوله تصديقا . فجاءت شاة « 2 » فبعرت « 3 » فقال :
لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي . قالوا : وما علم علي بهذا . قال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء « 4 » فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل . ثم أخذ كفا من بعر الغزلان . فشمه . ثم قال : أوه . أوه .
يقتل بهذا الغائط « 5 » قوم يدخلون الجنة بغير حساب . ] قال : قالت جرداء : وما تنكر من هذا ! ! هو أعلم بما قال منك . نادت بذلك وهي « 6 » في جوف البيت .
شرح
شرحبيل عن أبي هرثمة . ولم أجد ترجمة إلا لسلام بن شرحبيل أبو شرحبيل فقد قال الحافظ في التقريب : 1 / 342 مقبول . أي حين يتابع وإلا فلين .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 191 رواه الطبراني ورجاله ثقات . ووقع في مطبوعة مجمع الزوائد عن أبي هريمة وهو تصحيف . وقول الهيثمي رجاله ثقات يحتاج إلى سير لمعرفة حقيقة الحال .
هامش
( 1 ) الدكان : يطلق على الحانوت . وعلى الدكة التي يقعد عليها ( المصباح المنير : ص 198 ) .
( 2 ) في نسخة المحمودية ، فجاءت شاة له ، .
( 3 ) فبعرت : البعر - بالفتح والسكون لغة - هو ما يخرج من كل ذي ظلف وخف .
وبعر الحيوان إذا ألقى بعرة ( المصباح المنير : ص 53 ) .
( 4 ) كربلاء : بالمد موضع بطرف البرية عند الكوفة . قتل فيه الحسين ( معجم البلدان :
4 / 445 ) .
( 5 ) الغائط : المطمئن الواسع من الأرض . والجمع غيطان وأغواط وغوط ( المصباح المنير : ص : 457 ) .
( 6 ) في الأصول : وهو . وما أثبتناه مقتضى السياق .