Skip to main content

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — Page 92

Contributors:

P.92
المفرد أيضا كقوله تعالى : وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ( 1 ) . الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في تفسير " التبيان " ذكر نقلا عن لغوي معروف ، أن سبب ذلك قد يعود إلى أحد أمرين : أولا : إن كلمة " السمع " قد تستعمل باعتبارها اسم جمع ، ولا حاجة عندئذ إلى جمعها . ثانيا : إن كلمة " السمع " لها معنى المصدر ، والمصدر يدل على الكثير والقليل ، فلا حاجة إلى جمعه . ويمكننا أن نضيف إلى ما سبق تعليلا ذوقيا وعلميا هو أن الإدراكات القلبية والمشاهدات العينية تزيد بكثير على " المسموعات " ، ولذا جاءت القلوب والأبصار بصيغة الجمع ، والفيزياء الحديثة تقول لنا إن الأمواج الصوتية المسموعة معدودة لا تتجاوز عشرات الآلاف ، بينما أمواج النور والألوان المرئية تزيد على الملايين . ( تأمل بدقة ) . * * *
Footnote
1 - الجاثية ، 23 .