رواة المعارف أقوى في بحوثها من رواة الفروع
من الأمور التي يتميز بها رواة المعارف الذين يختصّون برواية لطائف المعارف والإشارات فيها عن أهل البيت عليهم السلام أنّ تمرّسهم وغورهم في أعماق المسائل العقائدية أكفأ بكثير من رواة الفروع ومن متكلّمي الرواة ، حيث إنّ نجوم متكلّمي الرواة هم أنفسهم نجوم رواة الفقه من الحلال والحرام . ومن الشواهد على ذلك ما يلاحظ من الحواريّات والنقاشات الدائرة بين تيّار البترية « 1 » وكلّ من رواة المعارف ورواة الفروع ، حيث يرى أنّ رواة المعارف بسبب تضلّعهم وتبحّرهم في هذا المجال لا يقوى البترية على مجابهتهم ومواجهتهم بل يضعفون وينتكسون أمامهم ، ومن ثم يستفزّ البترية مقالات وروايات أصحاب المعارف كما سنتعرّض إلى جملة من النماذج . وعلى عكس ذلك يلاحظ في النقاش الدائر بين تيّار البترية ورواة الفقه والكلام فإنّه قد يلاحظ من رواة الفقه التوقّف والانقطاع أمام إثارات البترية وعدم القدرة على الجواب حتى يلجئهم الحال إلى استعلام الجواب التفصيلي وتقديم السؤال على الأئمة عليهم السلام .