* رواة المعارف ورواة الفروع
1 - روى الصفار في البصائر بسند صحيح أعلائي قطعي الصدور عن محمد بن مسلم قال : دخلت عليه بعدما قتل أبو الخطاب قال : فذكرت له ما كان يروي من أحاديثه ( ويرتكب ) تلك العظام قبل أن يحدث ما أحدث ، فقال : بحسبك واللَّه يا محمد أن تقول فينا يعلمون الحرام والحلال وعلم القرآن وفصل ما بين الناس . فلما أردت أن أقوم أخذ بثوبي فقال : يا محمد وأيّ شيء الحلال والحرام في جنب العلم ؟ إنّما الحلال والحرام في شيء يسير من القرآن « 1 » . وهذا الحديث يبيّن مدى أهمّية أبواب العقائد على أبواب فروع الفقه ، وأنّ كلّاً من العلمين وإن كان من أجزاء الدين الحنيفى العظيم كما جاء في التوصية النبوية : « العلم ثلاثة : آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة ، وما سواهن فضل » إلّا أنّه صلى الله عليه وآله وسلم ابتدأ أوّلًا بتصدير العقائد وهي الآية المحكمة ، ثم السنّة القائمة وهي علوم الأخلاق وتهذيب النفس والآداب ، ثم الفريضة العادلة وهي فقه الفروع وإن فسّرت بمسائل الإرث ، إلّاأنّ أهمية المعارف والعقائد أهمية لا يقاس بها فقه الفروع . وقد استنبط غير واحد من المحققين من هذا الحديث النبوي أنّ الاستقامة