والمغرب ، لما ترتب على ذلك قوّة الأمّة ومن ثمّ عزّتها وغلبتها على أعدائها كما يزعم البترية ، فليس طريق عزّة الأمّة وقدرتها وائتلافها بما يزعمونه من هذا المنهاج التلفيقي التوفيقي المتناقض ، تقريباً بين فرق الأمّة . إذ المنهج المتناقض لا يلتئم به الوحدة في المسير ولا خطوات المنهاج ولا وحدة الطريق ، بل هو في الحقيقة ينطوي على صميم الفرقة والافتراق لجمعه بين المتناقضات .
ومن ثمّ أكّد في روايتهم عليهم السلام :
أنّ إمامتهم أماناً من الفرقة وطاعتهم نظاماً للملّة
تنتظم بها الأمّة في وحدة واقعية حقيقية ، فلاحظ الخطبة الغرّاء لأمير المؤمنين عليه السلام المسماة بالقاصعة ، ولاحظ مستهلّ خطبة الزهراء عليها السلام .
وهذه الرواية قد تناقلتها مصادر حديثية متعدّدة لتركيزها على أهمّ شعار يرفعه البترية بمنهاجه الإصلاحي المزعوم وبيان وجه الفساد والأكذوبة فيه .
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة ) — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٩٠