وروى محمد بن يحيى قال : قلت لكثير النوا : ما أشدّ استخفافك بأبي جعفر عليه السلام ؟ قال : لأنّي سمعت منه شيئاً لا أحبه أبداً سمعته يقول :
إنّ الأرض السبع تفتح لمحمد وعترته .
وروى أيضاً عن أبي بصير قال : كنت جالساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ جاءت أم خالد التي كان قطعها يوسف تستأذن عليه قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
أيسرك أن تشهد كلامها ؟
قال : فقلت : نعم ، جعلت فداك فقال :
أما الآن فادن
قال : فأجلسني على عقبة الطنفسة ثم دخلت فتكلّمت فإذا هي امرأة بليغة فسألته عن فلان وفلان فقال لها : توليهما فقالت : فأقول لربّي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما ؟ قال :
نعم
قالت : فإن الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيّهما أحب إليك قال :
هذا واللَّه وأصحابه أحب إليّ من كثير النوا وأصحابه إن هذا يخاصم فيقول
:
« مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
،
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
،
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
. فلما خرجت قال : إنما خشيت أن تذهب فتخبر كثير النوا فتشهرني بالكوفة اللهم إني إليك من كثير النوا بريء في الدنيا والآخرة « 1 » . وروى في الخرائج والجرائح عن داود بن كثير الرقي قال : كنت عند الصادق عليه السلام أنا وأبو الخطاب والمفضّل وأبو عبد اللَّه البلخي إذ دخل علينا كثير النوّا فقال : إنّ أبا الخطاب هذا يشتم أبا بكر وعمر ويظهر البراءة منهما ، فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي الخطّاب وقال : يا محمد ما تقول ؟ قال : كذب واللَّه ما سمع منّي
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح 1 / 297 .