يزعمون أنّ لهذا ظهراً وبطناً يعرفونه ، فالظاهر يتناهون عنه ليدفعوا عن أنفسهم طعن الآخرين والباطن هو الذي يطالبون ويأمرون به .
ثم أنه أردف المفضّل أنّ هؤلاء رغم ما بلغه عنهم من هذه الأمور فإنه لم ير بهم إلّاطريقاً هدياً حسناً وورعاً وتخشّعاً ، وهذا الذي زاد في استغرابه وتعجّبه في شأنهم . ورغم كلّ هذا الاستعجاب والاستنكار وتعاظمه عليه طلب من الإمام عليه السلام تفسير ذلك له ، وهو عليه السلام لم يرفض وجود تفسير لذلك ، رغم أنهم خلطوا معاني محرّفة مع ما سمعوه من حقائق غامضة .
ثمّ أخذ عليه السلام في توضيح واحد واحد من هذه الأمور .
نسبة القول بكفاية العقيدة عن العمل إليهم وتفسير الإمام عليه السلام لها
أما المحور الأول والثاني : فقال عليه السلام :
فأخبرك بحقائقها إنّ اللَّه تبارك وتعالى اختار الإسلام لنفسه ديناً ورضي من خلقه . . .
وقد بسط الإمام عليه السلام الكلام في هذين المحورين مما يقرب من خمس صفحات .
ونلخّص ما قاله عليه السلام في تفسير هذه الأمور حيث إنّه عليه السلام بسط البيان في ذلك لئلّا يقع الالتباس في دقائق هذه المعاني وغوامض هذه المعارف وملخّصه :
أنّ اللَّه تبارك وتعالى اختار الإسلام لنفسه ديناً ورضيه من خلقه ، فلم يقبل من أحد إلّابه ، وبه بعث أنبياءه ورسله ونبيّه محمد عليه السلام . فأصل الدين [ فأفضل الدين ] معرفة الرسل وولايتهم وطاعتهم ، وهي أصل الحلال الذي أحلّه اللَّه وفروع الحلال ما أحلّوه والمحرّم ما حرّموه . فأمروا شيعتهم وأهل ولايتهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت والعمرة وتعظيم حرمات اللَّه والمشاعر والبيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام والطهور ومكارم الأخلاق ومحاسنها وجميع البر .
وعدوّهم أصل الحرام المحرّم والشرّ وأصل كلّ شرّ ، ومن عدوّهم تفرّع