( 1 ) كأني كنت جالسا في المسجد فندرت حصاة فوقعت في أذني فملت برأسي فسقطت .
فسألت عنها ابن سيرين فقال : هذا رجل سمع كلمة تسوءه فلم يكن لها في قلبه قرار .
266 / 7 أخبرنا بكار بن محمد قال : كان ابن عون يكره المصافحة . وكان لا يصافح أحدا . وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول : السلام عليكم .
أخبرنا بكار قال : لم يكن لمسجد ابن عون الذي اتخذه في داره محراب .
أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال : مر ابن عون ومحمد بن سيرين فمر ابن سيرين موضع المطر على جذع ومر ابن عون في موضع المطر . فقال له محمد بن سيرين : ما منعك أن تمشي على الجذع ؟ قال : لم أدر ما يوافق صاحبه .
أخبرنا يحيى بن خليف قال : كان ابن عون إذا اجتهد في الدعاء قال : يا أحد يا أحد .
أخبرنا بكار بن محمد قال : حدثني بعض أصحاب ابن عون قال : كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا : إن كان من ابن عون شيء فاليوم .
قال : فلم يلبث أن نزل إلينا . فلما نظر إلى الناقة قال : سبحان الله أفلا غير الوجه ؟
بارك الله فيك ! اخرج عني . اشهدوا أنه حر .
أخبرنا بكار قال : كان ابن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل . قال : وبارز ابن عون روميا فقتله .
أخبرنا بكار بن محمد قال : كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : أخبرنا حماد بن زيد قال : قال ابن عون : ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي . قال : فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير .
267 / 7 قال عبد الله بن مسلمة : وسمعتهم يذكرون عن ابن عون أنه رأى دابة أبي مسلمة بن قعنب فركبها من غير أن يستأمره . يعني يفعل ذلك على الثقة به .
أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : كان ابن عون يقول :
سليم سليم أزهر أزهر . قال : إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 197
مساهمون: ابن سعد
ص١٩٧