( 1 ) قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا معتمر قال : كان أبي يقول :
168 / 7 الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو هلال قال : حدثنا غالب قال :
حملت الحسن على حماري من المسجد إلى منزله فرأى ناسا يتبعونه فقال : ما يبقى هؤلاء من قلب رجل لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه فيعرفها .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا مرجى بن رجاء قال : حدثنا غالب قال :
خرج الحسن مرة في المسجد وقد ذهب بحماره فأتى حماري فركبه . وكان حماري يتناول ساق صاحبه فخفته على الحسن فأخذت بلجامه . فقال : أحمارك هذا ؟ فقلت :
نعم . قال : وخلفه رجال يمشون ؟ فقال : لا أبا لك ! ما يبقى خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف . والله لولا أن يرجع المسلم . أو المؤمن شك مرجى . إلى نفسه فيعلم أن لا شيء عنده لكان هذا في فساد قلبه سريعا .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدثنا يزيد بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : إن خفق النعال خلف الرجال قل ما تلبث الحمقى .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : سمعت الحسن يقول : أهينوا هذه الدنيا فوالله لأهنأ ما تكون إذا أهنتموها .
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا أبو هلال قال : حدثنا غالب القطان قال : كنا نكون عند الحسن وعنده أياس بن معاوية ويزيد بن أبي مريم . قال : فكان الحسن إذا سئل عن المسألة يبدره أياس بالجواب . قال : ثم يسأل الحسن فنعرف فضل الحسن عليهم . قال : فسئل الحسن هل يجزى الصاع من العسل ؟ فقال أياس :
نعم . فقال الحسن : قد يجزى وقد لا يجزى . قد يكون الرجل رفيقا فيجزيه ويكون أخرق فلا يجزيه . قال : وكان فضل الحسن عليهم كفضل الباز على العصافير .
169 / 7 قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا يزيد بن عوانة قال : حدثني أبو شداد شيخ من بني مجاشع أحسن عليه الثناء قال : سمعت الحسن وذكر عنده الذين يلبسون الصوف فقال ما لهم تفاقدوا ثلاثا أكنوا الكبر في قلوبهم وأظهروا التواضع في لباسهم .
والله لأحدهم أشد عجبا بكسائه من صاحب المطرف بمطرفه .
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 124
مساهمون: ابن سعد
ص١٢٤