( 1 ) الفارعة بنت حميري بن عباده بن نزال بن مرة . ولقتادة بن أوفى صحبة . وكان أياس شريفا في قومه .
قال : أخبرت عن معتمر بن سليمان عن سلمة بن علقمة قال : اعتم أياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان . فنظر المرآة فإذا بشيبة في ذقنه . فقال : افليها يا جارية .
ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى . فقال : انظروا من بالباب من قومي . فأدخلوا عليه .
فقال : يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي . ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقربني . ثم قال : انقضي العمامة . فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات . قال : سمعت زياد بن مليح الجشمي عن أبيه قال :
خرج أياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقربوا إليه أتانا له ليركبها . فلما اغترر في الركاب نظر إلى شيبة فقال : مرحبا بك طال ما انتظرتك ! ثم انصرف فاضطجع على شقه الأيمن فمات في خلافة عبد الملك بن مروان .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 102
مساهمون: ابن سعد
ص١٠٢