( 1 ) فازجر من قبلك من المسلمين عن ذلك . فلعمري لقد أنى لهم أن يتركوا ذلك مع ما يقرؤون من كتاب الله . فازجر عن ذلك الباطل واللهو من الغناء وما أشبهه فإن لم ينتهوا فنكل من أتى ذلك منهم غير متعد في النكال .
أخبرنا علي بن محمد عن أبي أيوب عن خليد بن عجلان قال : كان عند فاطمة بنت عبد الملك جوهر . فقال لها عمر : من أين صار هذا إليك ؟ قالت :
أعطانيه أمير المؤمنين . قال : إما أن ترديه إلى بيت المال وإما أن تأذنيني في فراقك فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت . قالت : لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي . فوضعته في بيت المال . فلما ولي يزيد بن عبد الملك قال لها : إن شئت رددته عليك أو قيمته . قالت : لا أريده . طبت به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته ! لا حاجة لي فيه . فقسمه يزيد بين أهله وولده .
أخبرنا علي بن محمد عن لوط بن يحيى الغامدي قال : كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا . رحمه الله . فلما ولي عمر أمسك عن ذلك فقال كثير عزة الخزاعي :
394 / 5
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * بريا ولم تتبع مقالة مجرم
تكلمت بالحق المبين وإنما * تبين آيات الهدى بالتكلم
فصدقت معروف الذي قلت بالذي * فعلت فأضحى راضيا كل مسلم
أخبرنا علي بن محمد عن إدريس بن قادم قال : قال عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران : يا ميمون كيف لي بأعوان على هذا الأمر أثق بهم وآمنهم ؟
قال : يا أمير المؤمنين لا تشغل قلبك بهذا فإنك سوق وإنما يحمل إلى كل سوق ما ينفق فيها . فإذا عرف الناس أنه لا ينفق عندك إلا الصحيح لم يأتوك إلا بالصحيح .
أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال : سئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم فقال : تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أن أغمس لساني فيها .
أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال : أصاب المسلمون في غزوهم الصائفة غلاما من أبناء الروم صغيرا فبعث أهله في فدائه .
فشاور فيه عمر فاختلفوا عليه فقال : ما عليكم أن نفديه صغيرا ولعل الله أن يمكن