( 1 ) هريرة قال : كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال : عدوا لله وللإسلام . أو قال : عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله . قلت : لا ولكني عدو من عاداهما . خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت . فأخذ مني اثني عشر ألفا . قال ثم أرسل إلي بعد أن ألا تعمل ؟ قلت : لا . قال : لم ؟ أليس قد عمل يوسف ؟ قلت :
يوسف نبي ابن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أو اثنتين . قال : أفلا تقول خمسا ؟ قلت :
لا . أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري . وأخاف أن أقول بغير حلم وأقضي بغير علم .
قال : أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا : حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله ؟ قال فقلت : ما أنا بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله . قال : فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قال قلت : يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق .
قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت . قال فكان أبو هريرة يقول : اللهم اغفر لأمير المؤمنين .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا همام بن يحيى قال : حدثنا إسحاق بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة : كيف وجدت الإمارة يا أبا 336 / 4 هريرة ؟ قال : بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها . وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال :
أظلمت أحدا ؟ قال : لا . قال : أخذت شيئا بغير حقه ؟ قال : لا . قال : فما جئت به لنفسك ؟ قال : عشرين ألفا . قال : من أين أصبتها ؟ قال : كنت أتجر ؟ قال : انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال .
قال : أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال : كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال : كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج منها استخلف أبا هريرة .
قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 250
مساهمون: ابن سعد
ص٢٥٠