( 1 )
وحثي الجنود لكي يدلجوا * إذا هجع القوم لم أهجع
فأصبح نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع
إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمه الأربع
وما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع
وقد كنت في الحرب ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
قال : فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي . ص . [ فقال النبي . ص . للعباس : ، أرأيت قولك :
أصبح نهبي ونهب العبي * د بين الأقرع وعيينة
] ، فقال أبو بكر : بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال . فقال : كيف ؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس . [ فقال النبي . ص : ، سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو 273 / 4 بعيينة ] ، . فقال أبو بكر : بأبي أنت . ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك . [ فقال رسول الله . ص : ، اقطعوا عني لسانه ] ، . ففزع منها أناس وقالوا : أمر بعباس يمثل به . فأعطاه مائة من الإبل . ويقال خمسين من الإبل .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله . ص . أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى :
أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا ثروة * فلم أعط شيئا ولم أمنع
[ فقال رسول الله . ص : لأقطعن لسانك . وقال لبلال : إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة . ثم قال : يا بلال اذهب به فاقطع لسانه . ] فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال :
يا رسول الله أيقطع لساني ؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني ؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني ؟ وبلال يجره . فلما أكثر قال : إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك .
فذهب به فأعطاه حلة .
قال محمد بن عمر : ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا بالمدينة . وكان يغزو مع النبي . ص . ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة