( 1 ) قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال : استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب .
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم قال : شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فرآه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع : ما يمنع أبا عمر أن يشرب ؟ قال : الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض . قال قلت : أو ما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض ؟ قال فغضب وقال : ابن عمر يشرب في المفضض ؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر . قلت :
في أي شيء كان يتوضأ ؟ قال : في الركاء وأقداح الخشب .
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال : قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل ؟ أعني ابن الزبير . قال : إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة . أتدري ما ققة ؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة ؟
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : قال ابن عمر : إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا .
فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك . حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه . إنما هؤلاء فتيان يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه 172 / 4 الدنيا . والله ما أبالي ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي .
قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا سفيان . يعني ابن عيينة . عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جرور ومعه رمح ثقيل وعليه بردة فلوت . قال فأبصره النبي . ص .
وهو يختلي لفرسه فقال : إن عبد الله إن عبد الله . يعني أثنى عليه خيرا .
قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة .
قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال : رأيت ابن عمر
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 129
مساهمون: ابن سعد
ص١٢٩