( 1 ) وحشي . فزرق الطفيل بن النعمان من بني سلمة بمزراقه فقتله وانكشفوا وصار رسول الله . ص . إلى قبته فأمر بلالا فأذن وأقام الظهر فصلى . ثم أقام بعد كل صلاة إقامة 69 / 2 إقامة وصلى هو وأصحابه ما فاتهم من الصلوات [ وقال : شغلونا عن الصلاة الوسطي .
يعني العصر . ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا ! ] ولم يكن لهم بعد ذلك قتال جميعا حتى انصرفوا إلا أنهم لا يدعون يبعثون الطلائع بالليل يطمعون في الغارة . وحصر رسول الله . ص . وأصحابه بضع عشرة ليلة حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب .
فأراد رسول الله . ص . أن يصالح غطفان على أن يعطيهم ثلث الثمرة ويخذلوا بين الناس وينصرفوا عنه . فأبت ذلك الأنصار فترك ما كان أراد من ذلك . وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد أسلم فحسن إسلامه فمشى بين قريش وقريظة وغطفان وأبلغ هؤلاء عن هؤلاء كلاما وهؤلاء عن هؤلاء كلاما يرى كل حزب منهم أنه ينصح له . فقبلوا قوله وخذله عن رسول الله . ص . واستوحش كل حزب من صاحبه . وطلبت قريظة من قريش الرهن حتى يخرجوا فيقاتلوا معهم . فأبت ذلك قريش واتهموهم واعتلت قريظة عليهم بالسبت وقالوا : لا نقاتل فيه لأن قوما منا عدوا في السبت فمسخوا قردة وخنازير . فقال أبو سفيان بن حرب : ألا أراني أستعين بإخوة القردة والخنازير . وبعث الله الريح ليلة السبت ففعلت بالمشركين وتركت لا تقر لهم بناء ولا قدرا . وبعث رسول الله . ص . حذيفة بن اليمان إليهم ليأتيه بخبرهم . وقام رسول الله . ص .
يصلي تلك الليلة . فقال أبو سفيان بن حرب : يا معشر قريش إنكم لستم بدار مقام .
لقد هلك الخف والحافر وأجدب الجناب وأخلفتنا بنو قريظة ولقد لقينا من الريح ما ترون فارتحلوا فإني مرتحل . وقام فجلس على بعيره وهو معقول . ثم ضربه فوثب على ثلاث قوائم فما أطلق عقاله إلا بعد ما قام . وجعل الناس يرحلون وأبو سفيان قائم حتى خف العسكر . فأقام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد في مائتي فارس ساقة للعسكر وردءا لهم مخافة الطلب . فرجع حذيفة إلى رسول الله . ص . فأخبره بذلك 70 / 2 كله وأصبح رسول الله . ص . وليس بحضرته أحد من العساكر قد انقشعوا إلى بلادهم فأذن النبي . ص . للمسلمين في الانصراف إلى منازلهم فخرجوا مبادرين مسرورين بذلك . وكان فيمن قتل أيضا في أيام الخندق أنس بن أوس بن عتيك من بني عبد الأشهل قتله خالد بن الوليد . وعبد الله بن سهل الأشهلي وثعلبة بن عنمة بن عدي بن نابئ قتله هبيرة بن أبي وهب . وكعب بن زيد من بني دينار قتله ضرار بن
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 53
مساهمون: ابن سعد
ص٥٣