تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( 1 ) حفص بن عمر بن خلدة الزرقي عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال : كان زيد بن ثابت مترئسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعلي في مقامه بالمدينة . وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضا حتى توفي زيد سنة خمس وأربعين . أخبرنا الفضل بن دكين . أخبرنا رزين بياع الرمان عن الشعبي قال : أخذ ابن عباس لزيد بن ثابت بالركاب وقال : هكذا يفعل بالعلماء والكبراء . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري . أخبرنا محمد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عباس : أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال : تنح يا ابن عم رسول الله . ص ! فقال : هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا . أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قالوا : أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دكين والحسن بن موسى قالا : أخبرنا زهير بن معاوية جميعا عن أبي إسحاق عن مسروق قال : قدمت المدينة فسألت عن أصحاب النبي . ص . فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم . أخبرنا محمد بن عمر . حدثني الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج قال : جل ما أخذ به سعيد بن المسيب من القضاء وما كان يفتي به عن زيد بن ثابت . وكان قل قضاء أو فتوى جليلة ترد على ابن المسيب تحكي له عن بعض من هو 361 / 2 غائب عن المدينة من أصحاب النبي . ص . وغيرهم إلا قال : فأين زيد بن ثابت عن هذا ؟ إن زيد بن ثابت أعلم الناس بما تقدمه من قضاء وأبصرهم بما يرد عليه مما لم يسمع فيه شيء . ثم يقول ابن المسيب : لا أعلم لزيد بن ثابت قولا لا يعمل به مجمع عليه في الشرق والغرب أو يعمل به أهل مصر . وإنه ليأتينا عن غيره أحاديث وعلم ما رأيت أحدا من الناس يعمل بها ولا من هو بين ظهرانيهم . أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن سالم بن عبد الله قال : كنا مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت فقلت : مات عالم الناس اليوم ! فقال ابن عمر يرحمه الله : اليوم فقد كان عالم الناس في خلافة عمر وحبرها فرقهم عمر في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يفتي أهل المدينة وغيرهم من الطراء . يعني القدام .