( 1 ) 97 / 1 يجعله حيث جعله . وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبيه عليها . فذكروا ذلك لها . فأنشأت تقول :
إني رأيت مخيلة عرضت * فتلألأت بحناتم القطر
فلمائها نور يضيء له * ما حوله كإضاءة الفجر
ورأيته شرفا أبوء به * ما كل قادح زنده يوري
لله ما زهرية سلبت * ثوبيك ما استلبت وما تدري
وقالت أيضا :
بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح بعد خبوه * فتائل قد ميثت له بدهان
وما كل ما يحوي الفتى من تلاده * بحزم ولا ما فاته لتوان
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه * سيكفيكه جدان يصطرعان
سيكفيكه إما يد مقفعلة * وإما يد مبسوطة ببنان
ولما قضت منه أمينة ما قضت * نبا بصري عنه وكل لساني
قال : وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم . أخبرنا أبي قال : سمعت أبا يزيد المدني قال : نبئت أن عبد الله أبا رسول الله . ص . أتى على امرأة من خثعم فرأت بين عينيه نورا ساطعا إلى السماء فقالت : هل لك في ؟ قال : نعم حتى أرمي الجمرة .
فانطلق فرمى الجمرة . ثم أتى امرأته آمنة بنت وهب . ثم ذكر . يعني الخثعمية .
فأتاها . فقالت : هل أتيت امرأة بعدي ؟ قال : نعم . امرأتي آمنة بنت وهب . قالت : فلا حاجة لي فيك . إنك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء فلما وقعت عليها ذهب . فأخبرها أنها قد حملت خير أهل الأرض .
98 / 1
ذكر حمل آمنة برسول الله . ص كثيرا
قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال : حدثني علي بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبيه عن عمته قالت : كنا نسمع أن رسول الله . ص . لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول : ما شعرت أني حملت به . ولا وجدت له ثقله كما تجد النساء . إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي وربما كانت ترفعني وتعود . وأتاني آت وأنا بين النائم واليقظان فقال : هل شعرت أنك حملت ؟ فكأني أقول ما أدري . فقال : إنك