فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون نهيك
منزجرة ، أنت المدعو للمهمات ، وأنت المفزع في الملمات ،
لا يندفع منها إلا ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلا ما
كشفت ، وقد نزل بي يا ربي ما قد تكأدني ثقله ، وألم بي
ما قد بهظني حمله ، وبقدرتك أوردته علي ، وبسلطانك
وجهته إلي ، فلا مصدر لما أوردت ، ولا صارف لما وجهت
ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ميسر لما
عسرت ، ولا ناصر لمن خذلت ، فصل على محمد وآله ،
وافتح لي يا رب باب الفرج بطولك ، واكسر عني سلطان
الهم بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وأذقني
حلاوة الصنع فيما سألت ، وهب لي من لدنك رحمة وفرجا
هنيئا ، واجعل لي من عندك مخرجا وحيا ، ولا تشغلني
بالاهتمام عن تعاهد فروضك ، واستعمال سنتك ، فقد
ضقت لما نزل بي يا رب ذرعا ، وامتلأت بحمل ما حدث
علي هما ، وأنت القادر على كشف ما منيت به ، ودفع ما
وقعت فيه ، فافعل بي ذلك وإن لم أستوجبه منك ، يا ذا
أعمال الحرمين — صفحة 196
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٩٦