كل نفس بما قدمت ، وتجادل كل نفس عن نفسها ، فإن
ترحمني اليوم فلا خوف علي ولا حزن ، وإن تعاقب فمولى
له القدرة على عبده . فلا أخيبن بعد اليوم ، ولا تصرفني
بغير حاجتي ، فقد لصقت بقبر عم نبيك ، وتقربت به إليك
ابتغاء مرضاتك ، ورجاء رحمتك ، فتقبل مني ، وعد بحلمك
على جهلي ، وبرأفتك على جناية نفسي ، فقد عظم جرمي
وما أخاف أن تظلمني ، ولكن أخاف سوء الحساب ، فانظر
اليوم تقلبي على قبر عم نبيك ، فبهما فكني من النار ولا
تخيب سعيي ، ولا يهونن عليك ابتهالي ، ولا تحجبن عنك
صوتي ، ولا تقلبني بغير حوائجي ، يا غياث كل مكروب
ومحزون ، ويا مفرجا عن الملهوف الحيران ، الغريق المشرف
على الهلكة ، صل على محمد وآل محمد ، وانظر إلي نظرة
لا أشقى بعدها أبدا ، وارحم تضرعي وعبرتي وانفرادي ، فقد
رجوت رضاك ، وتحريت الخير الذي لا يعطيه أحد سواك ،
فلا ترد أملي .
أعمال الحرمين — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٨٦