وينقلكم من أرحام المطهرات ، لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ،
ولم تشرك فيكم فتن الأهواء .
طبتم وطاب منبتكم ، من بكم علينا ديان الدين ،
فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ،
وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا ، وكفارة لذنوبنا ، إذ
اختاركم لنا وطيب خلقنا بكم ، وبما من به علينا من
ولايتكم ، وكنا عنده مسمين بفضلكم ، معروفين بتصديقنا
إياكم .
وهذا مقام من أسرف وأخطأ ، واستكان وأقر بما جنى ،
ورجا بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى
من الردى ، فكونوا لي شفعاء ، فقد وفدت إليكم إذ رغب
عنكم أهل الدنيا ، واتخذوا آيات الله هزوا ، واستكبروا
عنها .
يا من هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ، ومحيط بكل
شئ ، لك المن بما وفقتني وعرفتني بما ائتمنتني عليه ، إذ صد
أعمال الحرمين — صفحة 171
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٧١