Skip to main content

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — Page 337

Contributors:

P.337
واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد وإن كان غمسه على التدريج فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بان خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ، ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ( 1 ) ، بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى ، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فتوى الغسل وحرك بدنه كفى على الأقوى ، ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ولا يكفى غسل ذلك الجزء فقط ، ويجب تحليل
Commentary
أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ، وعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ، ونحوه الصادقي المروي في الكافي : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج يجزيه ذلك من غسله ؟ قال : نعم ، والخبر : إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله ، والمرجع في المذكورة إلى العرف ، لأنه هو المحكَّم فيما لم يرد من الشارع بيانه فلا ينافيها توقف إيصال الماء على تحليل ما يعتبر تخليله من الشعر ونحوه من تحريك الخاتم ، لأن كثيرا من الناس لا يخلون من كثافة الشعر والعكنة في البطن وأمثالهما مما يتوقف إيصال الماء إلى ظاهر جميع البدن على تخليل ، لعدم منافاة ذلك التخليل صدق الارتماس عرفا ، ولأن الأخبار يجب حملها على الأفراد الغالبة الشائعة دون النادرة . قوله قده : ( ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء . إلخ ) لا يخفى أن القدر المتيقن إرادته من الأخبار بحيث لا يعتريه شبهة إنما هو كفاية احداث الارتماس بان كان خارج الماء فأحدث هذا الفعل التدريجي