Skip to main content

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — Page 240

Contributors:

P.240
الفراغ وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء وإن كان بعد ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة وإلا استأنف .
Commentary
بعد ما فرغ من الصلاة قال : يمضى على صلاته ولا يعيد ، وفي ثالث : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ، ولا يخفى أنه يخص بما سمعت في هذه الصحيحة من الاعتناء بالمشكوك فيه والالتفات إليه فيما لو كان قبل انصرافه من الوضوء ، عموم ما دل على عدم الاعتناء وعدم الالتفات إلى الشئ المشكوك فيه مع الدخول في الغير ، كصحيحة زرارة الأخرى عن الصادق عليه السّلام قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت ، فشك ليس بشئ ، وما شاكلها وماثلها في الحكم ، نعم قد يتوهم المعارضة بين الصحيحة السابقة وموثقة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك في شئ لم تجزه ، بناءا على رجوع الضمير في ( غيره ) إلى الشئ لأنه متبوع ، لا إلى الوضوء لأنه تابع ، وجهة التابعية والمتبوعية أولى عرفا بالملاحظة من جهة القرب والبعد ، وهو بعيد عن التحقيق ، بل الظاهر أنها من أدلة قاعدة الفراغ ولا وجه لجعل أخبار قاعدة الفراغ معارضة لأخبار قاعدة التجاوز ، بناءا على أنهما قاعدتان متغايرتان مفادا وموردا ومدركا ، بل الظاهر إرجاع الضمير في ( غيره ) إلى الوضوء لكونه أقرب كما أفاده شيخ مشايخنا في جواهره ( قده ) فيكون مفهومها موافقا للصحيحة الأولى غير مخالف ، ومما يدل على أن ضمير في ( غيره ) يرجع إلى الوضوء لا إلى الشئ الذي شك فيه ، كما دل عليه النص المتقدم والإجماع : ان أخبارهم يدل