Skip to main content

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — Page 561

Contributors:

P.561
ما لا نفس له كالبق والقمل وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه وإلا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الإنسان .
Commentary
ومدرك الحكم بالطهارة في الدم المزبور والبول المذكور هو عدم نسبته بعد الانتقال إلى المنتقل عنه بل نسبته إلى المنتقل إليه ، وبأن يكون ذلك على جهة الحقيقة بأن يمضى عليه زمان يدخل في عروقه وأعضائه لا بالتجوز والمجاز ، فإن النسبة يكفي فيها أقل مناسبة . وقد تقدم أن الأحكام الشرعية تدور مدار الأسماء ، نعم قد نفى البأس عن دم البراغيث والبق وأشباههما في جملة من الأخبار منها : ( مكاتبة ) محمد بن الريان قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس دم البق على البراغيث فيصلي فيه ، وأن نقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع عليه السّلام : يجوز الصلاة والطهر أفضل ( وخبر ) غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ( وصحيحة ) ابن أبي يعفور قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنه يكثر ويتفاحش ؟ قال : وإن كثر ( ورواية الحلبي ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا ، ولا ريب في شمول دم البق والبراغيث وأشباههما للدم المجتمع في جوفها الذي كثيرا ما يصيب الثوب أو البدن عند قتلها أو نفثها له ، بل هذا هو القدر المتيقن الذي ينسبق إلى الذهن إرادته من الروايات دون دمها الأصلي ، وأيضا يدل على طهارة ما انتقل إلى جوف البق والبرغوث ونحوهما من دم الإنسان ونحوه : استقرار السيرة على عدم التجنب عنه فلا ريب فيه واللَّه العالم .