Skip to main content

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — Page 550

Contributors:

P.550
أخرى فإنها تطهر النجس بل والمتنجس كالعذرة تصير ترابا والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا والبول أو الماء المتنجس بخارا والكلب ملحا وهكذا كالنطفة تصير حيوانا والطعام النجس جزءا من الحيوان واما تبدل الأوصاف وتفرق الاجزاء فلا اعتبار بهما كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا والحليب إذا صار جبنا وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة . ( الخامس ) الانقلاب كالخمر ينقلب خلا ( 1 ) فإنه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شئ من الخل أو الملح فيه سواء استهلك أو بقي على حاله
Commentary
إذ الحكم بالنجاسة انما تعلق بالاسم والحقيقة وقد زالت فيزول بزوالها ( خلافا ) للفاضلين لأن النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالصفات فلا تزول بتغير الأوصاف ، والأجزاء باقية لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها ( وفيه ) ما لا يخفى وكذلك صيرورة الكافر مسلما ولو باللحوق للمسبي فإنه يطهر بذلك ، وكذا الانتقال إلى ما لا نفس له كدم البعوضة والبق المنتقل إليهما من دم الإنسان لما عرفت ( نعم ) ما تأمل فيه ( قده ) من صيرورة الطين خزفا أو آجرا فان الظاهر فيهما عدم صدق الاستحالة بل هما كصيرورة الحنطة طحينا أو عجينا أو خبزا ، وكصيرورة الحليب جبنا إذ لا يخفى مساعدة العرف على بقاء الموضوع في مثل هذه الموارد فالأقوى فيها هو القول ببقاء النجاسة ، ولا أقل من الشك فتستصحب . قوله قده : ( الخامس : الانقلاب ، كالخمر ينقلب خلا . إلخ ) . ( 1 ) ومدرك مطهريته زوال حقيقة الخمر النجسة ، وأصالة الطهارة كما في المعتبر ففي ( الصحيح ) المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الخمر