Skip to main content

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — Page 362

Contributors:

P.362
Commentary
ما تقول في قدح من المسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره ؟ فقال : لا واللَّه ولا قطرة تقطر منه في حب إلا أهريق ذلك الماء ( واما ) مثل رواية عطاء بن سيارة كل مسكر خمر ، فلا مجال لدعوى الانصراف فيها لكونها من قبيل العمومات دون المطلقات ، نعم وقع في رواية أبي الجارود : كل مسكر من الشراب فهو خمر ، لكنه إذا لوحظت هذه الرواية ورواية عطاء بن سيارة كانتا من قبيل العام والخاص المتوافقي الظاهر ، والخاص لا ينفى ثبوت الحكم في غير مورده فلا يحمل العام على الخاص كما لا يخفى على من تدبر . ( واما ما كان ) جامدا بالأصالة ومائع بالعرض فعلى ما ذكرناه من نجاسة خصوص المائع بالأصل للإجماعات المنقولة أو الانصراف المدعى فمجرد الشك في تبدل حكم الجامد أعني الطهارة بحكم المائع وهي النجاسة كافيا في جريان أصالة الطهارة واستصحابها ( واما المائع الأصلي ) لو طرأه الجمود فهل يبقى على النجاسة أو ينقلب حكمه إلى الطهارة ؟ ففي الجواهر وعن المنتهى والتذكرة والذكرى هو الأول وربما استظهر من التقييد بالمائع ونحوه في بعض العبارات الثاني . ( احتج ) في الجواهر للأول بالأصل مع عدم ظهور الأدلة في اشتراط استدامة نجاسته بميعانه وأن اشترط بالابتداء وعدم معروفية كون الجمود من المطهرات . إلخ ما ذكره ، والذي يترجح عاجلا هو ما اختاره الجواهر من البقاء على النجاسة للاستصحاب ، وكذا الحكم فيما زال عنه وصف الإسكار مع بقاء الاسم ما لم ينقلب خلا . ( فرع ) إذا كان شراب مسكرا في بلدة دون أخرى أو في إقليم دون آخر ففيه وجهان : ( أحدهما ) عموم النجاسة . ( وثانيهما ) اختصاصها بالمكان