وأراد ماركس بالشيء الثالث الذي يؤلف بينهما ويندرجان تحته هو العمل الذي هو جوهر
القيمة التبادلية عنده والذي تدور القيمة مداره وجوداً وعدماً .
( 4 ) - المؤاخذات
لقد أثبتت الأدلة العلمية خطأ ما ذهب إليه ماركس من تحديد العمل للقيمة ، فقد تناول
ذلك علماء الاقتصاد بالنقد ، حتى صارت الفكرة من الوهن بأقصى مكان وعادت من الفكر
الهزيلة التي لا يعضدها الدليل في جميع أحوالها ، حتى هجرت عند أغلب الماركسيين
واتخذت بدلها نظرية المنفعة النهائية ونظرية التعاون الاقتصادي . وعلى أي حال فانا
نذكر بعض النقود العلمية التي ترد على هذه الفكرة كما نتبين معنى القيمة وفساد ما
يترتب على الفكرة الماركسية من اللوازم والى القراء ذلك :
( 1 ) - اغفال الندرة
إن هذه النظرية قد أغفلت عامل الندرة ، ولم تفطن لأثره الكبير في تحديد القيمة ،
فالندرة ليست عاملاً بارزاً في تحديد القيمة بالنسبة للمعادن النفيسة ، وأعمال
الفنون البارزة فحسب بل وفي الأرض قبل ذلك وفي غيرها من عوامل
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 66
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٦