هذا حال النقابات في ظل النظام الشيوعي فهي لا تمثل بأي حال العمال ولا تعتني
بمشاعرهم وعواطفهم بالإضافة إلى هذا فإنها أداة لاضطهادهم وإرهاقهم في جميع
المجالات .
إن النقابات الشيوعية قطعة من الجهاز الحاكم تقوم بارهاق العامل وإجهاده ، وتحول
بينه وبين المطالبة بحقوقه ، وأما البلاد التي لم تخضع للنظام الشيوعي ، فان
الشيوعيين يبذلون قصارى جهودهم للتدخل في شؤون نقاباتها ليوقدوا الخصومة والنزاع ما
بين العمال ورب العمل ، ويشجعوا العمال على الاضراب ، وتخريب أدوات الانتاج ونسف
المعالم الاقتصادية لأجل أن تسود الفوضى ويضطرب الأمن ، ويشيع التذمر حتى تجر البلاد
إلى عجلة الشيوعية العالمية .
وعلى أي حال فانا نهيب بالنقابات في الوطن الاسلامي الكبير أن تعمل على رفع مستوى
معيشة العامل ، وتطالب برفاهيته وزيادة أجوره ، وان تغرس في نفسه روح التعاون وتساعده
على المهارة والتدريب الاجتماعي الذي يؤهله لحسن التصرف والاندماج في بيئته .
إن الواجب على النقابات أن تقوم بنشر التعليم الفني ، وان تنمي الروح الخيرة في نفوس
العمال ، وترشدهم إلى
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 321
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٢١