العمل في العرف الاسلامي يطلق تارة ، ويراد به الجهد والمشقة التي تقابل بالمال ،
وعلى ذلك بنى الفقهاء قاعدتهم المشهورة ( عمل المسلم محترم ) والمراد بها ضمان عمله ،
وعدم ذهابه مجاناً ، وقد استدلوا بها في كثير من أبواب الفقه على ضمان العمل ، وعدم
ضياع جهد العامل .
والعمل الذي يحكم الشارع باحترامه ، وضمانه ومقابلته بالمال إذا لم يكن محرماً ، وأما
إذا كان من المحرمات فإنه يسقط في نظره عن الاحترام والضمان ، وذلك لترتب المضار
والمفاسد عليه ، كما سنبينه .
ويطلق العمل ويراد به مطلق الفعل ، وتترتب على بعضه المسؤولية والضمان والمؤاخذة ،
وذلك كاتلاف مال الغير ، فان الاتلاف موجب للضمان سواء أكان صادراً من كبير أم صغير
من عاقل أم مجنون كان بقصد الاضرار أو لم يكن ، فان الشارع احترم أموال الناس ، ودعا
إلى حماية ممتلكاتهم وصيانتها ، واعتبر كل من يقوم بإضرار الغير فإنه يعرض نفسه
للغرامة
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 120
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢٠