وتحارب المواهب ، وتدعو أن يكون الانسان حيواناً أعجماً معرى من الرأي ، ومجرداً من
الوعي والأخلاق ان الشيوعية تنسف الأخلاق ، وتحطم كل عنصر من عناصر الفضيلة والكرامة
وتفرض على معتنقيها تغيير سلوكهم وأخلاقهم ، واتصافهم بالخداع والأضاليل ، وقد أكد
هذه الناحية لينين بقوله :
« إذا لم يكن المناضل الشيوعي قادراً على أن يغير أخلاقه وسلوكه وفقاً للظروف مهما
تطلب ذلك من كذب ، وتضليل وخداع فإنه لن يكون مناضلاً ثورياً حقيقياً » ( 1 ) .
إن تغيير الأخلاق ، ومسخ الذات ، ونزع الصفات الأصيلة من النفس كل ذلك يعتبر عنصراً
أساسياً في الشيوعي الثوري - كما يقول لينين - .
وأضفى لينين على تعاليمه بأنه لا يوجد فيها ظل للفضيلة ، ولا منطق للعدل ، ولا صورة
للصدق وإن جميع ما عندهم يغاير جميع المفاهيم التي اصطلح الانسان على تقديسها فقال :
« إن الدعامة الأساسية التي يستند إليها مذهبنا ، هي انه لا يوجد على الاطلاق أي شيء
يسمى العدل الخالص ، أو الخير الخالص أو الفضيلة الخالصة . فكل شيء نسبي في نظرنا
هامش
( 1 ) التظام الشيوعي : ص 21 .