من امتلائها مزادة وقرأت على أبي بكر بن الأنباري قال قرأت على أبي لهدبة بن خشرم
طربت وأنت أحيانا طروب * وكيف وقد تعلاك المشيب
يجد النأي ذكرك في فؤادي * إذا ذهلت عن النأي القلوب
يؤرقني اكتئاب أبي نمير * فقلبي من كآبته كئيب
فقلت له هداك الله مهلا * وخير القول ذو اللب المصيب
عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفك عان * ويأتي أهله النائي الغريب
ألا ليت الرياح مسخرات * بحاجتنا تباكر أو تؤوب
فتخبرنا الشمال إذا أتتنا * وتخبر أهلنا عنا الجنوب
فإنا قد حللنا دار بلوى * فتخطئنا المنايا أو تصيب
فإن يك صدر هذا اليوم ولى * فإن غدا لناظره قريب
وقد علمت سليمى أن عودي * على الحدثان ذو أيد صليب
وإن خليقتي كرم وأني * إذا أبدت نواجذها الحروب
أعين على مكارمها وأغشى * مكارهها إذا كع الهيوب
وقد أبقى الحوادث منك ركنا * صليبا ما تؤيسه الخطوب
على أن المنية قد توافي * لوقت والنوائب قد تنوب
قال أبو علي قوله تؤيسه تؤثر فيه قال المتلمس
ألم تر أن الجون أصبح راسيا * تطيف به الأيام ما يتأيس
وقال الطريف العنبري
إن قناتي لنبع ما يؤيسها * عض الثقاف ولا دهن ولا نار
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى قال أخبرني عمي عن أبيه عن ابن الكلبي عن أبيه قال
الأمالي — صفحة 72
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٧٢