ما لعيني كحلت بالسهاد * ولجنبي نابيا عن وسادي
لا أذوق النوم إلا غرارا * مثل حسو الطير ماء الثماد
أبتغي إصلاح سعدى بجهدي * وهي تسعى جهدها في فسادي
فتتاركنا على غير شيء * ربما أفسد طول التمادي
وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله تعالى
أقول لصاحبي والعيس تخدي * بنابين المنيفة فالضمار
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار
ألا يا حبذا نفحات نجد * وريا روضه بعد القطار
وأهلك إذ يحل الحي نجدا * وأنت على زمانك غير زار
شهور ينقضين وما شعرنا * بأنصاف لهن ولا سرار
وأنشدنا الأخفش للعطوي يرثي أخاه
لقد باكرته بالملام العواذل * فما رقأت منه الدموع الهواطل
أيقني جميل الصبر من هدركنه * وهيض جناحاه وجد الأنامل
أمن بعد ما ذاق المنية أحمد * تطيب لنا الدنيا وتصفو المناهل
كأن لم يكن لي خير خل وصاحب * وخير خطيب تتقيه المقاول
كأن أبا العباس لم يلق ضيفه * ببشر ولم يرحل بجدواه راحل
وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي قال أنشدنا أحمد بن يحي ثعلب لابن أبي مرة المكي
إن وصفوني فناحل الجسد * أو فتشوني فأبيض الكبد
أضعف وجدي وزاد في سقمي * أن لست أشكو الهوى إلى أحد
آه من الحب آه من كمدي * إن لم أمت في غد فبعد غد
جعلت كفى على فؤادي من * حر الهوى وانطويت فوق يدي
الأمالي — صفحة 33
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣٣