رآني على ما بي عميلة فاشتكى * إلى ماله حالي أسر كما جهر
دعاني فآساني ولو ضن لم ألم * على حين لا بد ويرجى ولا حضر
فقلت له خيرا وأثنيت فعله * وأوفاك ما أبليت من ذم أو شكر
ولما رأى المجد استعيرت ثيابه * تردى رداء سابغ لذيل وأتزر
غلام رماه الله بالخير مقبلا * له سيماء لا تشق على البصر
كأن الثريا علقت فوق نحره * وفي أنفه الشعرى وفي خده القمر
إذا قيلت العوراء أغضى كأنه * ذليل بلا ذل ولو شاء لانتصر
وأنشدنا أبو عبد الله قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي
كريم يغض الطرف فضل حيائه * ويدنو وأطراف الرماح دواني
وكالسيف أن لا ينته لان متنه * وحداه أن خاشنته خشنان
وأنشدنا أبو بكر بن دريد
يشبهون ملوكا في تجلتهم * وطول أنضية الأعناق والأمم
إذا غد المسك يجري في مفارقهم * راحوا كأنهم مرضى من الكرم
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدنا أحمد بن يحيى
تخالهم للحلم صما عن الخنا * وخرسا عن الفحشاء عند التهاتر
ومرضى إذا لاقوا حياء وعفة * وعند الحروب كالليوث الخوادر
لهم ذل انصاف ولين تواضع * بهم ولهم ذلت رقاب المعاشر
كأن بهم وصما يخافون عاره * وما وصمهم إلا اتقاء المقابر
وأنشدنا أيضا عن أبي العباس
أحلام عاد لا يخاف جليسهم * إذا نطقوا العوراء غرب لسان
إذا حدثوا لم تخش سوء استماعهم * وأن حدثوا أدوا بحسن بيان
وأنشدنا أيضا قال أنشدني أبي
الأمالي — صفحة 242
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٤٢