يهززن للمشي أوصالا منعمة * هز الجنوب معا عيدان يبر بنا
أو كاهتزاز رديني تناوله * أيدي التجار فزادوا متنه لينا
يمشين هيل النقا مالت جوانبه * ينهال حينا وينهاه الثرى حينا
ولعمر بن أبي ربيعة قرأته على أبي عبد الله نفطويه
أبصرتها غدوة ونسوتها * يمشين بين المقام والحجر
بيضا حسانا خرائدا قطفا * يمشين هونا كمشية البقر
قد فزن بالحسن والجمال معا * وفزن رسلا بالدل والخفر
وللعباس بن الأحنف
شمس مقدرة في خلق جارية * كأنما كشحها طي الطوامير
كأنها حين تمشي في وصائفها * تمشي على البيض أو زرق القوارير
ومما قيل في الحسن
إذا عبتها شبهتها البدر طالعا * وحسبك من عيب لها شبه البدر
وأنشدنا الناجم لنفسه في غير هذا المعنى
طالبت من شرد نومي وذعر * بقبلة تحسن في القلب الأثر
فقال لي مستعجلا وما أنتظر * ليس لغير العين حظ في القمر
أخذه من علي بن الجهم حيث يقول
وقلن لنا نحن الأهلة إنما * نضيء لمن يسري بليل ولا نقري
فلا نيل إلا ما تزود ناظر * ولا وصل إلا بالخيال الذي يسري
ومن أحسن ما قيل في قينة
من كف جارية كأن بنانها * من فضة قد طرفت عنابا
وكأن يمناها إذا نطقت بها * تلقي على يدها الشمال حسابا
وحدثنا أبو عبد الله نفطوية قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال سمع بعض العرب
الأمالي — صفحة 234
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٣٤