قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى * وقل لنجد عندنا أن يودعا
ولما رأيت البشر أعرض دوننا * وجالت بنات الشوق يحنن نزعا
بكت عيني اليسرى فلما زجرتها * عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
تلفت نحو الحي حتى أوجدتني * وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
وأذكر أيام الحمى ثم أنثني * على كبدي من خشية أن تصدعا
وليست عشيات الحمى برواجع * إليك ولكن خل عينيك تدمعا
قال وأنشدني الرياشي
فإن كنتم ترجون أن يذهب الهوى * يقينا ونروي بالشراب فننقعا
فردوا هبوب الريح أو غيروا الجوى * إذا حل ألواذ الحشا فتمنعا
تلفت نحو الحي حتى وجدتني * وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
وأنشدني نفطويه
أحن إلى نجد وإني ليائس * طوال الليالي من رجوع إلى نجد
فإنك لا ليل ولا نجد فاعترف * بهجر إلى يوم القيامة والوعد
وأنشدني أيضا نفطويه
يا ليت شعري عن الحي الذين غدوا * هل بعد فرقتهم للشمل مجتمع
وكل ما كنت أخشى قد فجعت به * فليس لي بعدهم من حادث جزع
قال وأنشدنا أيضا قال أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي
ألا أيها البيتان بالأجرع الذي * بأسفل مفضاه غضا وكثيب
هجرتكما هجر البغيض وفيكما * من الناس إنسان إلي حبيب
وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا الرياشي لرجل طلق امرأتين من أهل الحمى
ألا تسألان الله أن يسقي الحمى * بلى فسقى الله الحمى والمطاليا
وأسأل من لاقيت هل سقي الحمى * وهل يسألن عني الحمى كيف حاليا
الأمالي — صفحة 194
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٩٤