وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى في صفة سحابة
كأنه لما وهي سقاؤه * وانهل من كل غمام ماؤه
* حم إذا حمشه قلاؤه *
قال أبو علي ألحم ما بقي من الشحم إذا أذيب وحمشه أحرقه وأنشدنا محمد ابن السري السراج
بدا البرق من أرض الحجاز فشاقني * وكل حجازي له البرق شائق
سرى مثل نبض العرق والليل دونه * وأعلام أبلى كلها والأسالق
قال أبو علي أخذه منه الطائي فقال
إليك سرى بالمدح ركب كأنهم * على الميس حيات اللصاب النضانض
تشيم بروقا من نداك كأنها * وقد لاح أولاها عروق نوابض
وأنشدني بعض أصحابنا
أرقت لبرق آخر الليل يلمع * سردى دائبا منها يهب ويهجع
سرى كافتذآء الطير والليل ضارب * بأرواقه والصبح قد كاد يسطع
وأنشدني أيضا بعض أصحابنا
أرقت لبرق سرى موهنا * خفى كغمزك بالحاجب
كأن تألقه في السما * يدا حاسب أو يدا كاتب
ولابن المعتز
رأيت فيها برقها منذ بدت * كمثل طرف العين أو قلب يجب
ثم حدت بها الصبا حتى بدا * فيها لي البرق كأمثال الشهب
تحسبه فيها إذا ما انصدعت * أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب
وتارة تحسبه كأنه * أبلق مال جله إذا وثب
الأمالي — صفحة 182
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٨٢