وعن أبي ذر الغفاري رحمه الله أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
مثل علي فيكم - أو قال : في هذه الأمة - كمثل الكعبة المستورة ، النظر إليها عبادة ،
والحج إليها فريضة ( 1 ) .
وعن أبي سليمان الخطابي قال : معناه والله أعلم : إن النظر إلى وجهه : يدعو إلى ذكر
الله لما يتوسم فيه من نور الاسلام ، ويرى عليه من بهجة الايمان ، ولما يتبين فيه
من أثر السجود وسيماء الخشوع ، وبذلك نعته الله فيمن معه من صحابة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم فقال : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ( 2 ) ، وهذه كما يروى لابن
سيرين أنه دخل السوق فلما نظر إليه - وقد جهدته العبادة ونهكته - قال : سبحوا ( 3 ) .
وقال نوف البكالي واصفا أمير المؤمنين كأن جبينه ثفنة بعير ( 4 ) .
روى حفص الأعور عن الامام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال : كان علي
صلوات الله عليه إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق / ابن عساكر 42 : 356 / 8948 ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام ، دار
الفكر - بيروت 1417 ه ط 1 .
( 2 ) سورة الفتح : 48 / 29 .
( 3 ) تاريخ دمشق / ابن عساكر 42 : 356 ترجمة علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 4 ) مستدرك الوسائل / النوري 4 : 469 / 187 باب 4 .
( 5 ) قال في المصباح المنير 1 : 185 ( خوى ) : خوى الرجل في سجوده : رفع بطنه عن الأرض ،
وقيل جافى عضديه . وفي المعجم الوسيط : 263 : خوى البعير : رفع بطنه عن الأرض في بروكه
ومكن لثفناته والمصلي في سجوده : رفع بطنه عن الأرض وفرج بين عضديه وجنبيه .