فالساجد إذن ما دام في موضع القرب والزلفى يمكنه أن يطلب من ذخائر الرحمة وأبواب
المغفرة ما يشاء .
عن عبد الله بن هلال قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام تفرق أموالنا وما دخل
علينا ، فقال عليه السلام : عليك بالدعاء وأنت ساجد ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى
الله وهو ساجد .
قال : قلت : فأدعو في الفريضة ، واسمي حاجتي ؟
فقال عليه السلام : نعم ، قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا على
قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وفعله علي عليه السلام بعده ( 1 ) .
وعن عبد الرحمن بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : أدعو وأنا
ساجد ؟
فقال عليه السلام : نعم ، فادع للدنيا والآخرة ، فإنه رب الدنيا والآخرة ( 2 ) .
وعن زياد القندي قال : كتبت إلى أبي الحسن الأول عليه السلام : علمني دعاء ، فإني
قد بليت بشئ - وكان قد حبس ببغداد حيث أتهم بأموالهم - فكتب إليه عليه السلام :
إذا صليت فأطل السجود ثم قل : ( يا أحد من لا أحد له ) حتى ينقطع النفس ، ثم قل :
( يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلا جودا وكرما ) حتى تنقطع نفسك ، ثم قل ( يا رب
الأرباب أنت أنت أنت الذي انقطع الرجاء إلا منك ، يا علي يا عظيم ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 324 / 11 الباب السابق .
( 2 ) الكافي 3 : 323 / 6 الباب السابق .