وارفض ما في أيديهم ، وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكه ، وإذا أردت أن يصح الله
بدنك فأكثر من الصدقة ، وإذا أردت أن يطيل الله عمرك فصل ذوي أرحامك ، وإذا أردت أن
يحشرك الله معي فأطل السجود بين يدي الله الواحد القهار ( 1 ) .
9 - السجود يحقق الشفاعة في الآخرة :
المستفاد من النصوص الواردة في السجود ، أن لطوله وكثرته سهما في نيل الشفاعة
والوصول إلى الرضوان الإلهي وهو الجنة بدرجاتها والتخلص من النار وآثارها ، ويدل
عليه قول النبي صلى الله عليه وآله للرجل - كما في الحديث المتقدم : : أعني بكثرة
السجود فإنه يعني أن الشفاعة تحتاج إلى مقدمات أهمها الاستعانة بالصلاة وتفهم
أجزائها والتعايش مع أبعادها التربوية قال تعالى : ( استعينوا بالصبر والصلاة وإنها
لكبيرة إلا على الخاشعين ) ( 2 ) .
وهذه الاستعانة تكون لأمور شتى ، منها الوصول إلى الشفاعة ، ومن أهم أجزاء الصلاة
التي يستعان بها هو السجود ، فمن صلى وأطال سجوده فقد توصل إلى الشفاعة بالصلاة
والسجود .
هامش
( 1 ) أعلام الدين في صفات المؤمنين / الديلمي : 268 تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام
لإحياء التراث - قم 1408 ه . وبحار الأنوار 85 : 614 / 12 . وجامع أحاديث الشيعة 5 :
472 - 473 / 8339 باب 1 فضل السجود .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 45 .