تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الفسيح في الفرق بين المهدي والمسيح — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الخاتمة إعلم رحمك الله أن القول بوجود المهدي عليه الصلاة والسلام ، وخروجه هو الحق الذي أخبر به نبي الإسلام ، وأجمع عليه الأئمة الأعلام ، على مر العصور والأيام ، فمخالفة هذا الأمر الثابت المقطوع الذي كاد يلحق بالضروريات ، بل هو منها كما مر عن شيخ الإسلام البهائي ، جرأة عظيمة ، ومهلكة سحيقة ، يخشى على مقتحمها الكفر والارتداد عن ملة الإسلام ، والعياذ بالله تعالى . فليحذر الذين يشككون في أمر المهدي أن تصيبهم بذلك فتنة توجب خسرانهم وهلاكهم في الدارين ، نسأل الله السلامة من الخذلان ، والاستقامة على الهدى ، والثبات على الحق ، آمين . قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي المكي في القول المختصر كما في البرهان ( 1 ) : الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه ويصلي خلفه ، وأنه المراد حيث أطلق المهدي . وقال الشيخ العلامة محمد بن أحمد السفاريني في اللوائح : الصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى ، وأنه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام ، وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم .
هامش
( 1 ) البرهان في علامات مهدي آخر الزمان : 168 169 .