والنصارى ، وإهلاك أهل الملل في زمانه كما قال ابن قيم الجوزية في المنار
المنيف ( 1 ) .
وأخرج الطبراني في الكبير عن أوس بن أوس : ينزل عيسى بن مريم عند المنارة
البيضاء شرقي دمشق كما في الجامع الصغير للحافظ السيوطي ( 2 ) .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث النواس بن سمعان ، عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم قال : " ينزل يعني المسيح بن مريم عليه السلام عند المنارة
البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين . . " الحديث ( 3 ) .
10 ومنها : أن عيسى بن مريم عليه السلام يقتدي بالمهدي عليه السلام في
الصلاة ، فيكون المهدي إماما وعيسى مأموما .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه
الأمة ، وأن عيسى بن مريم سينزل ويصلي خلفه ( 4 ) .
ويدل على ذلك أيضا :
ما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم
منكم ؟ ! " ( 5 ) .
وأخرج أبو نعيم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : " منا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنار المنيف : 148 .
( 2 ) المعجم الكبير 1 / 217 ح 590 ، الجامع الصغير : 590 ح 10023 .
( 3 ) صحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ذكر الدجال
8 / 197 198 .
( 4 ) فتح الباري 6 / 611 باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام .
( 5 ) صحيح البخاري 4 / 325 ح 245 .
( 6 ) العرف الوردي في أخبار المهدي ، المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي
2 / 64 .