حكم الرفع ، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك ( 1 ) .
وقال السويدي البغدادي في كتابه سبائك الذهب : الذي اتفق عليه العلماء أن
المهدي هو القائم في آخر الوقت ، وأنه يملأ الأرض عدلا ، والأحاديث في ظهوره
كثيرة ( 2 ) .
وقال الشيخ أبو عبد الله جعفر بن محمد الإدريسي الحسني الكتاني في
كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر ( 3 ) : قد نقل غير واحد عن الحافظ السخاوي
أنها متواترة يعني أحاديث المهدي عليه السلام ، والسخاوي ذكر ذلك في
فتح المغيث .
قال : وفي تأليف لأبي العلاء إدريس بن محمد بن إدريس الحسني العراقي في
المهدي هذا ، أن أحاديثه متواترة أو كادت ، وجزم بالأول غير واحد من الحفاظ
النقاد .
وبالجملة : فإنكار المهدي وإنكار خروجه أمر عظيم لا ينبغي التفوه به ، بل
ربما أفضى بصاحبه إلى الكفر والخروج عن الملة والعياذ بالله تعالى .
وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، شيخ علماء نجد والحجاز في
هذا العصر ، ومعتمدهم في علوم الشرع المطهر : أما من أنكر ذلك يعني نزول
عيسى وخروج الدجال والمهدي وزعم أن نزول المسيح بن مريم ووجود المهدي
إشارة إلى ظهور الخير ، وأن وجود
هامش
( 1 ) راجع : الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة المطبوع ضمن
موسوعة الإمام المهدي عليه السلام عند أهل السنة 2 / 71 72 : 113
114 .
( 2 ) سبائك الذهب : 78 .
( 3 ) انظر : نظم المتناثر من الحديث المتواتر المطبوع ضمن موسوعة
الإمام المهدي عليه السلام عند أهل السنة 2 / 194 : 144 145 .