بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي نصب لكل عصر إمام هدى ، فلم يدع أمر الخلق إليهم
سدى ، ووعد الصالحين من عباده أن يورثهم الثرى ، بعدما ملئت أطباقها ظلما
وجورا ، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين ، وقائد الغر المحجلين ، محمد وعلى
آله أولي التقى والطاعة ، لا سيما المنتظر الموعود به قبل قيام الساعة .
وبعد :
فإن كثيرا ممن يدعي اتباع السنة وملازمة الجماعة ، قد دلع لسانه بإرجاف
المؤمنين ورميهم بكل شناعة ، منكرا عليهم اعتقادهم خروج المهدي المنتظر الموعود
به في آخر الزمان ، عند انفراط الأمر ، وكثرة الهرج والمرج ، وامتلاء الدنيا ظلما
وجورا ، وضرب بالأحاديث الصحيحة ، والسنن الصريحة عرض الجدار ، فويل لهم
مما عملوا ، وويل لهم مما يصنعون .
الروض الفسيح في الفرق بين المهدي والمسيح — صفحة 1
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإلهي القمي
ص١