الخاتمة
إن نظرية الاسلام في الأخلاق الاجتماعية تقوم على الرفق واللطف والتسامح
والتجاوز ، من غير ضعف ولا مداهنة بل من أجل الهداية للرشد والتكامل .
إن القرآن المجيد يعتبر التخلق باللين ومجانبة الفظاظة والغلظة من أهم عوامل
استقطاب الناس في درب الحق ، ويدعو إلى العفو عن المسئ والاستغفار للمذنب
ومشاورتهم في الأمور العامة ، والعزيمة بعد ذلك من حصة القيادة الشرعية .
إن القرآن يأمر بخفض الجناح للمؤمنين رفقا بهم وتواضعا لهم وإعزازا لشخصيتهم .
إن القرآن يصف عباد الله المتواضعين بقوله : ( وعباد الرحمن الذين يمشون
على الأرض هونا ) أي من غير استعلاء ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا
سلاما ) ( 1 ) أي لا يمارون بل يرفقون بالآخرين ولا يحملوهم فوق ما يطيقون .
ويعتبر المتواضعين في سيرهم الرسالي هم الرحمانيون ما داموا متخلقين بالرحمة .
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 63 .