النبي ينصب محكمة لمن يترك الحمل على البعير في حالة توقفه عن السير ولا يدعه
يستريح خلال هذا التوقف .
لا تتخذوها كراسي :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اركبوا هذه الدواب سالمة وتدعوها
سالمة ، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق ، فرب مركوبة خير من
راكبها وأكثر ذكرا لله تبارك وتعالى منه ( 1 ) ! .
فليس من حق المستخدم للدابة في الحمل والتنقل أن يتخذ منها كرسيا لحديثه وتأمله
وتفرجه ، فيوقفها وهو على ظهرها من أجل التأمل بمنظر أو الحديث مع شخص ، بل يلزمه
النزول من على ظهرها حتى يقضي حاجته ثم يمتطيها لسفره .
ثم يلزمه أن لا يركبها إلا وهي سالمة حتى لا يجهدها ويشق عليها ، ويضيف بذلك علة
مرضية أخرى إلى علتها الأولى كما هو ملزم أيضا أن ينزل من عليها وهي سالمة وهذا
يعني مراعاتها في سفره في الأكل والشرب والراحة .
ضرب الدابة :
حج علي بن الحسين عليهما السلام على ناقة أربعين حجة فما قرعها بسوط ( 2 ) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اضربوها على النفار ولا تضربوها على
العثار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال : خبر 24957 . مستدرك الوسائل 2 : 50 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 352 .
( 3 ) الكافي 6 : 539 / 12 باب نوادر في الدواب كتاب الدواجن .