كفاك اعتبارا أنّ ما فيه يعتزى * لصادق آل المصطفى أو الباقر
قضى اللّه للدّين الجلال « 1 » بما أتى * بذا الاثر المنشور من كفّ ناشر
جزى ربّه عنّا المحدّث فوق ما * يجازى به المشكور من عند شاكر
لقد جدّ حتّى جدّد الصّحف بعد ما * طواهنّ أيدى الحادثات الدّوائر
فدونك منه مرّة بعد مرّة * موارد للتّبيان سهل ، المصادر
عقائل من بدع الكلام تضمّنت * مضامين أزرت بالزّهور النّواضر
فذا نشره يربو على المسك فائحا * و ذا نثره يعلو نضيد الجواهر
إليك جلال الدّين سقت أو ابدا * من الشّعر يا سعدى اذا كنت عاذرى
و ما أربى من ذاك الّا اذاعة * اليك تحيّات أتت ملأخاطرى
و للنّاس فى أفعالهم بعض أثرة * و هذا الّذى آتيت كلّ المآثر
كفاك من الذّكر الحكيم ذخيرة * لذكرك تبقى من جميع الذّخائر
و حسبك ذا فخرا و من يك شامخا * كمثلك فضلا جاز أسمى المفاخر
و من كان معتادا على الخير طبعه * أتى بالّذى يحفى به عقد الخناصر
و هل أنت الّا من بها ليل قد علوا * سنام المعالى كابرا بعد كابر
أعدّوا سماط العلم فى كلّ موطن * و مدّوا بساط الدّين بين الحواضر
أجل من له فى الفاطميّين لحمة * كساه رداء المجد طيب العناصر
هم السّادة الّلائى ينوء بفضلهم * ظهور البرارى و البحار الزّواخر
منار الهدى سحب النّدى من بحبّهم * نجاة الورى من مفظعات الجرائر
ليهنك ذا الاصل الكريم بما حوى * من العزّ حتّى فاق كلّ الاواصر
و دم أيّها الاستاذ مادام معهد * من العلم يبقى منك حلو المحاضر
يجاهر بالاجلال فيك مؤرّخا * ( مراد جلال الدّين تفسير كازر )
1382 سيد هادى سينا »
هامش
( 1 ) - لا يخفى ما فيه من الايهام ؛ لأنّ فيه تلميحا الى اسم الناشر و هو « جلال الدين » .