وجاز الابتداء بالنكرة لما فيه من معنى الدعاء ، والكلام وارد على الحكاية كقولك : قرأت * ( سورة أنزلناها ) * وهو على ما قال الفراء وغيره من الكوفيين محكى - بترك - في موضع نصب بها أي تركنا عليه هذا الكلام بعينه .
وقال آخرون : هو محكي بقول مقدر أي تركنا عليه في الآخرين قولهم سلام على نوح ، والمراد أبقينا له دعاء الناس وتسليمهم عليه أمة بعد أمة ، وقيل : هذا سلام منه عز وجل لا من الآخرين ، ومفعول * ( تركنا ) * محذوف أي تركنا عليه الثناء الحسن وأبقيناه له فيمن بعده إلى آخر الدهر ، ونسب هذا إلى ابن عباس .
تفسير الآلوسي — صفحة 99
مساهمون: الآلوسي
ص٩٩