في " شرح المفصل " : يجوز استعماله نكرة بعد التثنية والجمع نحو زيدان كريمان وزيدون كريمون ؛ وهو مختار الشيخ عبد القاهر وقد أشبعوا الكلام على ذلك في مفصلات كتب النحو ، ثم أن هذا البحث إنما يتأتى مع من لم يجعل لام الياس للتعريف أما من جعها له فلا يتأتى البحث معه ، وقيل : هو جمع الياسي بياء النسبة فخفف لاجتماع الياآتفي الجر والنصب كما قيل أعجمين في أعجميين وأشعرين في أشعريين ، والمراد بالياسين قوم الياس المخلصون فإنهم الأحقاء بأن ينسبوا إليه ، وضعف بقلة ذلك والباسه بالياس إذا جمع وإن قيل : حذف لام الياس مزيل للإلباس ، وأيضاً هو غير مناسب للسياق والسباق إذ لم يذكر آل أحد من الأنبياء .
وقرأ نافع . وابن عامر . ويعقوب . وزيد بن علي * ( آل ياسين ) * بالإضافة ، وكتب في المصحف العثماني منفصلاً ففيه نوع تأييد لهذه القراءة ، وخرجت عن أن ياسين اسم أبي الياس ويحمل الآل على الياس وفي الكناية عنه تفخيم له كما في آل إبراهيم عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، وجوز أن يكون الآل مقحماً على أن ياسين هو الياس نفسه .
وقيل : ياسين فيها اسم لمحمد صلى الله عليه وسلمفآل ياسين آله عليه الصلاة والسلام ، أخرج ابن أبي حاتم . والطبراني . وابن مردويه عن ابن عباس أنه قال في * ( سلام على آل ياسين ) * نحن آل محمد آل ياسين ، وهو ظاهر في جعل ياسين اسمالً له صلى الله عليه وسلم ، وقيل : هو اسم للسورة المعروفة ، وقيل : اسم للقرآن فآل ياسين هذه الأمة المحمدية أو خواصها .
وقيل : اسم لغير القررن من الكتب ، ولا يخفى عليك أن السياق والسباق يا بيان أكثر هذه الأقوال .
وقرأ أبو رجاء . والحسن * ( على الياسين ) * بوصل الهمزة وتخريجها يعلم مما مر . وقرى ابن مسعود ومن قرأ معه فيما سبق إدريس * ( سلام على إدراسين ) * وعن قتادة * ( وأن إدريس ) * وقرأ * ( على إدريسين ) * وقرأ أبي * ( على أيليس ) * كما قرأ * ( وإن إيليس لمن المرسلين ) * .
* ( وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِى الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الاَْخَرِينَ ) * .
* ( وَإنَّ لُوطاً لمَنَ الْمُرْسَلينَ * إذْ نَجَّيْنَاهُ وَأهْلَهُ أَجْمَعينَ * إلاَّ عَجُوزاً في الْغَابرينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرينَ ) * سبق بيانه في الشعراء .
* ( وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ ) * .
* ( وَإنَّكُمْ ) * يا أهل مكة * ( لَتَمُرُّونَ عَلَيْهمْ ) * على منازلهم في متاجركم إلى الشام فإن سذوم في طريقه * ( مُصْبحينَ ) * داخلين في الصباح .
* ( وبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) * .
وَباللَّيْل ) * قيل أي ومساء بأن يراد بالليل أوله لأنه زمان السير ولوقوعه مقابل الصباح ، وقيل : أي نهاراً وليلاً وهو تأويل قبل الحاجة ولذا اختير الأول ، ووجه التخصيص عليه بأنه لعل سدوم وقعت قريب منزل يمر بها المرتحل عنه صباحاً والقاصد مساء ، وقال بعض الأجلة : لو أبقى على ظاهره لأن ديار العرب لحرها يسافر فيها في الليل إلى الصباح خلا عن التكلف في توجيه المقابلة * ( أَفَلاَ تَعْقلُونَ ) * أتشاهدون ذلك فلا تعقلون حتى تعتبروا به وتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم فإن منشأ ذلك مخالفتهم رسولهم ومخالفة الرسول قدر مشترك بينكم .
* ( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * .
* ( وَإنَّ يُونَسَ لَمنَ الْمُرْسَلينَ ) * يروى على ما في البحر أنه عليه السلام نبىء وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، وحكى في البحر أنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس وهو ابن متى بفتح الميم وتشديد التاء القوقية مقصور ، وهل هذا اسم أمه أو أبيه فيه خلاف فقيل اسم أمه وهو المذكور في تفسير عبد الرزاق ، وقيل :
تفسير الآلوسي — صفحة 142
مساهمون: الآلوسي
ص١٤٢