. . . . . . . . . .
شرح
نقصها ، يصدق أنّه ضرب كفّيه على الأرض حقيقة » .
وفي الثاني : مقتضى إطلاق المتن أنّه يتيمّم بها وبالموجودة ، وظاهره قيام الذراع مقام الكفّ في المسح على الجبهة والمسح على ظهرها ، فقيامها مقامه إنّما هو في جميع الجهات ، ولكنّ قوله في الذيل : « بل الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين . » يشعر بعدم كون المراد من التيمّم بها وقيامها مقام الكفّ إلّا القيام مقامه في المسح على الجبهة ، لا في المسح على ظهرها أيضاً ، ووجه الفرق عدم شمول الخطابات للذراع ؛ لعدم كونها جزء للكفّ ، وعدم كون مسح الذراعين ميسور مسح الكفّين ، وإلّا لصحّ أن يقال بلزوم مسح الرجل أو سائر الجسد بدل اليد إذا قطعت يداه من الأصل .
وكيف كان : فمقتضى الاحتياط مسح تمام الجبهة والجبينين باليد الموجودة السليمة بعد المسح بها وبالذراع على النحو المتعارف ، كما أنّ الأحوط تنزيل الذراع منزلة الكفّين في المسح على ظهرها .
فيمن قطعت يداه الفرع الثاني : الأقطع بكلتا اليدين فإن لم يكن له ذراع أيضاً ، فاللازم بعد عدم سقوط التيمّم لأجل أنّه لا تترك الصلاة بحال مسح الجبهة على الأرض ، ولكنّ الأحوط تولية الغير أيضاً ، بأن يضرب يديه على الأرض ويمسح بهما جبهته .
وإن كان له ذراع ، فإن كان مقطوع الإصبع فقط ، فالحكم فيه ما تقدّم من وجوب التيمّم باليدين الناقصتين ، وعدم منافاته للضرب بالكفّ المأمور به في باب التيمّم ؛ لأنّ وجوب ضرب الجميع إنّما هو مع سلامة الكفّ دون نقصها ، فإنّه يكتفي فيه بالمقدار الموجود كما في باب الوضوء .