تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الذي يكون علماً عرفياً ، لا يبعد وجوب الطلب معه ، لصدق الوجدان حينئذٍ كما هو ظاهر . الثالث : في تفسير الحزونة والسهولة الواردتين في رواية السكوني وفتاوى الأصحاب ، التي قد عرفت أنّهم قد عبّروا فيها بمتنها . فنقول : قال في « الصحاح » : « السهل نقيض الجبل ، والحزن ما غلظ من الأرض وفيها حزونة » ، والمستفاد من تفسير الحزن كون الأرض مأخوذة في معناه ، وأنّه عبارة عن الأرض التي كانت فيها غلظة ، ولكن ذيله يشعر بل يدلّ على أنّ الحزن بمعنى مطلق ما كان واجداً لوصف الحزونة ، أي الغلظة . ويؤيّد الأوّل : ما عن « القاموس » و « المجمع » من تفسيره بما غلظ من الأرض ، وكذا ما عن الأصمعي من أنّ الحزن الجبال الغلاظ . ويؤيّد الثاني : ما في « المنجد » من قوله : « حزن يحزن حزونة ، المكان صار حزناً أي غليظاً » . فإنّه كالصريح في أنّ الحزن هو نفس الغلظة التي هي معنى وصفي عامّ ، وإن قال بعده : « الحزن ما غلظ من الأرض » . قال الماتن دام ظلّه في « رسالة التيمّم » : « ولا يبعد أن يكون الاحتمال الثاني أرجح ، فيقال : أرض سهلة وحزنة ، ورجل سهل الخلق ، ونهر سهل أي ذو سهولة ، وسهل الموضع ، بل وأسهل الدواء بمعنى ، ويفهم بالانتساب إلى المتعلّقات كيفية السهولة ، وكذا الحزن ، فإذا قيل للجبال الغلاظ الحزن كصرد ، وللشاة السيّئة الخلق الحزون ، ولقدمة العرب على العجم في أوّل قدومهم الذي أسحقوا فيه ما